|
تربية مسيحية |
|
حياتنا المسيحية
أللباس
الملبس والغذاء والمسكن هم الشروط الأساسية للوجود البشري, وهم موضوع البركة أم اللعنة.
1. الملبس يعكس النظام الألهي في العالم.
الملبس هو ميزة الانسان فقط.
أ. الملبس والشخص البشري:
V اللباس لا يحمي الانسان فقط من تقلب المناخ, بل أيضا" من النظرات التي تحول الانسان الى موضوع شهوة جنسية. وهذا ذو أساس تحريم كشف السوءة (تك 9/ 20-27) (حم 3) (لاوي 18). فالملابس اذا" تحمي الحياة الخاصة لكل شخص. V كما وان اللباس يرمز الى التمايز بين الجنسين, وعلى علاقتهما... ( 5:22) فالمرأة مثلا" تغطي وجهها في الزواج رمزا" الى التكريس لمن اختارته واختارها (تك 65:24) كذتك الوجل فقد كان يبسط ذيل ثوبه بين يدي زوجته (راعوت 9:3) وبذلك لا يمتلكها, بل يعطيها مجد شخصه. V كما ويعكس الملبس حياة المجتمع فكثيرا" من نعرف الانتماء الاجتماعي من اللباس... مثلا" اعطاء المعطف هو علامة أخوّة, فهكذا أقام يوناتان عهدا" مع داوود, أي عطف وحماية الأخوة لبعضهم (احم 18: 4-3). غير أن اللباس الفخم الذي يكرس الفوارق الاجتماعية (سيراخ 40:40) (يعقوب 2:2) فهو يجلب اللعنات لأنه يعاكس وصية تغطية عري القريب التي تفرضها العدالة. V اذا" اللباس أيضا" يمكنه أن يجلب اللعنات. (كيف – اليوم) V ففي كساء الانسان أكثر من تدفئة أعضاء, بل ولادة جديدة في حياة الجماعة, وتذكير بالله الكافي الجميع, واعادة من العدم. وهكذا نحافظ على حياة المحبة...
ب. اللباس والوظائف الانسانية:
V لا يلبس الإنسان دائماً نفس اللباس,فلا بد من التمييز بين ازمنة الحياة (المقدس من العادي),وقت العمل من وقت العيد. فتغير الملبس يمكن أن يعني الإنتقال من نشاط دنيوي إلى نشاط مقدس...باللباس عبر الشعب عبر التاريخ... الشعب القديم في انتظار ظهور الرب... والكهنة اللاويين... ولباس الملوك... V فاللباس يعني الذات, فعندما يضع الناس ثيابهم أمام ملكٍ ما ,فهم يضعون ذواتهم في تصرّفه. وهكذا فعلوا مع يسوع في الشعانين. واللباس كان يمييز النبياء أيضاً. وكانت الثياب هدية النبياء لبعضهم علا نقل النبوءة.
2. الرداء والعري من الرموز الروحية:
اللباس والعري يعبران أيضاٌ يعبران على حالة الإنسان الروحية أيضاً:
أ. في الفردوس:
V شعر حواء وآدم بالعري بعد أن وقعا بالخطيئة وفقدا النعمة, لأن النعمة هي بمثابة رداء. وفقدانها يضع الإنسان أمام مرآة لا تعكس صورة الله,لذلك يشعر بالخزي والخجل. V لكن الله أعاد فألبس آدم وحواء من جديد, علامة دعوتهما من جديد إلى الكرامة, فالملبس يرمز إلى الكرامة وإعادة المجد المفقود. V إذاً ليس اللباس خطأً بحد ذاته, بل الخطيئة هي اللتي تجعل منه خطأً.
ب. قصة العهد:
V كثيراً ما يرمز الرداء إلى قصة العهد ,هذا الرداء يرمز إلى الإحتضان والمسؤولية بذات الوقت. مثل قصة يوسف والرداء... V فالثياب يظهر بهاء الإنسان. والعري دائماً يرمز إلى الخيانة. V وبالعري يعرض الإنسان نفسه للجميع, أي يسلم نفسه للجميع. V والثياب اللتي حمت الشعب 40 سنة في الصحراء, تمزقت وأكلها العت عند خيانة الشعب وظهر عري الشعب. V لكن الله بالبقية الباقية يعيد ثوب المجد والكرامة لشعبه.
ج. المسيح لابس المجد:
المسيح عرّي من ثيابه لما حمل خطايا البشر. وأصبح لا يتميّز عن غيره أي عومل كالخاطئ والمجرم وجرّد من الانتماء الشرعي:
V ونحن عندما لا نحسن التسربل باللباس اللائق فاننا نجرّد أنفسنا من الانتماء الحقيقي, أي لا نكون نحن وعندما لا نكون نحن ذواتنا, فمن يا ترى نكون؟ ü وعند انتصار المسيح على الخطيئة, ليس المجد وألبس عري كل الانسانية ذات المجد الذي لبسه.
V بعد القيامة ظهر يسوع بجسده النوراني للمريميات, ولكنهن لم يستطعن مشاهدته بالمجد, فشاهدنه بثوب البستاني... ü أي على الانسان أن يلبس بحسب بيئته وأصله... لأننا لا نستطيع أن نفهم قيمة قدسية أجسادنا الاّ عندما يكتمل ايماننا.
د. لباس المختارين:
ü السترة هي ميزة المختارين الذين لا يزالون يعيشون في ظلال العالم, وذلك منعا" من تشكيك الضعفاء وغير المؤمنين والذين لا اله لهم (أي عدم التشبه بالذين ليس لهم اله). ü لكنهم مدركون بأنهم سيقفون عراة أمام الديان وعندها لا يستحون بعريهم لأنهم أمام الحق حيث لا مجال للتشكيك ولا مكان للمشكك ومشوّه جمال جسد الأنسان صورة الله. ü تماما" مثل حبة القمح التي تزرع عارية, والله يلبسها البهاء. ü لذلك فمع المسيح يخلع الانسان الجسد الفاسد, ويلبس جسد المسيح الغير الفاسد, ويعود الى حالته الفردوسية (لا يستحي بعريه).
V ويعود الانسان الى حالة الشراكة مع الله... V اذا" يمكننا من هنا من على الأرض الابتعاد عن عري الخطيئة وعيش الحياة الأبدية التي نلناها بقيامة الرب يسوع المسيح.
|