تربية مسيحية

 

 

حياتنا الجنسية:  (المواعدة)

 

مشكلة المواعدة:

 

V     المواعدة تسبب الكثير من التوترات بين الشباب والصبايا وأهلهم, وبينهم وبين بعضهم و بينهم وبين ذواتهم.

لأن الكثير من الخطر يحيط بها. فالكثير من علامات الأستفهام تطرح حول : "من هي تلك الفتاة (الشاب) ؟ هل هو المناسب؟ ..." 

V     الخطر هو أن قليل من الناس هم المستعدون للضغوطات النفسية, والقرارات الجديدة التي تفرضها المواعدة.

V     يقوم مراهقون كثيرون بالمواعدة لمجرد أن أصدقاءهم يقومون بها والبعض الآخر يبحث عن الحب أو الأمان أو الدعم من خلال موعد. والبعض الآخر يواعد فقط من أجل تأكيد استقلاليته (أذهب حيث أشاء).

V     والكثير يقوم بها ظناً أنها أمر متوقع ويجب القيام به.

 

 

أسباب المواعدة:

 

أ‌.        قرارات متعلقة بالمواعدة:

 

V     متى تبدأ المواعدة؟

مسألة العمر المناسب للسماح للشاب أو للفتاة بالمواعدة هي مشكلة المشاكل بينهم وبين أهلهم, لأن الكثير من الأهل يظنون أن أبناءهم يجب أن يصلوا الى عمر معيّن حتى يسمح لهم بها. بينما الكشير من الشباب والصبايا يظنون أنهم منذ ولادتهم مستعدّون لها.

لكن العمر نادراً ما يكون الدليل على استعداد الشباب والصبايا للمواعدة, الدليل الحاسم لذلك هو النضج الروحي والعاطفي للتعامل مع القرارات والتغيّرات الكثيرة التي ترافق المواعدة.

اليكم بعض النقاط الهامة لاستعداد المراهق للمواعدة:

X      هل يتأثر كثيراً بضغط الأصحاب؟

X      هل ينجذب أكثر الى أشخاص من نفس العمر؟

X      هل ينوي المواعدة من أجل الصداقة المميزة بدلاً من قصة حب عنيفة؟

X      هل كرّس الشاب والفتاة نفسيهما للطهارة الجنسية؟

X      هل هما مصممان على عدم التفرّط بهذا التكرس؟

X      هل حصلا على موافقة الأهل؟

X      هل التصور الذاتي لهما قائم ومبني على قيام أو عدم قيام المواعدة؟

X      هل هما قادرين على مقاومة الرغبة في الاشباع الفوري من نواح أخرى؟ أم الاشباع المستقبلي المبني على العهد الأبدي.

 

يجب الاجابة على كل هذه الأسئلة قبل القيام بأي مواعدة ناجحة.

 

V     عامل السن:

ان عامل السن يحدث فرقاً كبيراً بالمواعدة, فان فارق خمس الى عشر سنوات قد لا يحدث فرقاً بمواعدة شابة في الخامسة والعشرين من عمرها وشاب في الثلاثين, ولكن هذا الفارق نفسه يحدث قرقاً كبيراً ومشاكل كثيرة,بين فتاة في الرابعة عشرة من عمرها وشاب في التاسعة عشرة وذلك لأن سنوات المراهقة تحدث تغيّرات جسدية وعاطفية وفكرية وروحية سريعة وكبيرة, حيث أن الشاب أو الشابة لا يكونان مستعدين للتعامل معها.لذلك يجب تجنب الفارق الذي يزيد على السنتين في سني المراهقة من أجل مواعدة ناجحة.

 

V     المواعدة بين الأعراق المختلفة:

يواجه الكثير من المراهقين هذه القضية الهامة.وبالرغم من أن كافة المجتمعات تحذّر من المواعدة او الزواج من عرقيات مختلفة , غير أن الكتاب المقدس واضح في هذا الإطار:("ليس يهودي ولا يوناني...") "لأنكم جميعاً واحد في المسيح يسوع".ولكن في ذلك خطر كبير على صعيد الكيان المسيحي...

 

V     المواعدة بين المؤمنين وغير المؤمنين:

الكتاب المقدس واضح في هذا الإطار إذ يقول في 2 كورنتس: "لا تكونوا تحت نير واحد مع غير المؤمنين..."

لذا لا يمكن أن تكون هناك مواعدة مع مسيحي وغير مسيحي وتكون مواعدة ناجحة. لأنّ واحداً سينمو على حساب الآخر لا محالة.وهذا لا يعني عدم مشاركة الغير المؤمنين والإبتعاد عنهم بالعكس,ولكن بما يخص الإرتباط بالزواج والإلتزام النهائي في الحياة فهذا غير صحيح.

 

 

ب‌.   أخطار المواعدة:

 

          على المراهقين الذين يستعدون للمواعدة أن يواجهوا أمرين مهمين:

1.     مواجهة القرارات الكثيرة التي يفرضها إختبار المواعدة.

2.     إدراك الأخطار المحيطة بمسألة المواعدة,التي هي:

X      هناك خطر عزل النفس عن كافة الأصدقاء إذ يشغل المراهق أمر واحد وهو المواعدة.وفي حال إنتهت المواعدة نخسر الأصدقاء.

X      هناك خطر نسيان علاقاتك الشخصية الأخرى,مع الإخوة والأهل...

X      هناك خطر المواعدة من أجل أسباب خلطئة مثل :إثارة إعجاب الأصدقاء,او الإنتقام من احد,او إحداث الغيرة عن احدٍ ما,وهكذا تستخدم المواعدة كأداة دون الإهتمام للشخص الآخر.

X      خطر إرتكاز المواعدة على القوة والنفوذ وليس على الحب,لذلك يحجم الكثير من الشباب والشابات عن إظهار الحب والإعجاب للآخر,كي لا يظهر بمظهر الضعيف. فتصبح المواعدة لعبة قوة,ويظل الشخص الآخر متأرجحاً بشده الآخر ويرضيه متى يشاء.

X      خطر إستحواذ فكرة المواعدة على الذهن لدرجة أن المراهقين لا يتكلمون إلاّ مع الأشخاص الذين يمكن مواعدتهم فقط.ويتجاهلون الآخرين.

X      خطر الوقوع في مصيدة لا يمكن النهوض منها لمواعدة أحد آخر.

X      خطر التعرض للإيذاء او أذى الآخر(جنسياً وعاطفياً:إستغلال).

X      خطر الخلط بين الحب والإنجذاب الجسدي الشهواني.

X      خطر عدم السيطرة على الشهوة وهنا نقع بالمحظور.

 

ج. التخطيط للمواعدة:

 

X      إن معظم علاقات المواعدة خالية من المتعة,لأنها مليئة بالحيل, والخدع الحسية, والخروج عن القواعد الأخلاقية, من أجل الفوز بممارسات جنسية من الطرف الآخر.ونلاحظ أن لغة الشباب وحتى الصبايا على المواعدة أصبحت تعبّر عن هذه المشكلة أي كل حديثهم على المواعدة يتمحور على الجنس فقط. لذلك يدّمر بعضنا الآخر تحت عنوان الحب.

X      لكنّ الغاية من المواعدة هي المتعة والنمو الإنساني ويمكن المراهق النجاح في ذلك من خلال ثلاثة أمور هي:

 

أ‌.        الغرض:

ان الكثير من المتواعدين يتواعدون بدوافع مغلوطة (جاذبية الآخر, ضغط الآخرين,...) فتحديد الغرض من المواعدة أمر أساسي في انجاحها. مثلاً: الاختلاط الاجتماعي, أي التمتع بوقتنا مع الآخرين وصحبتهم والتعرف اليهم, وتعلم كيفية الحديث عن الاهتمامات المشتركة, وتطوير مهارات المحادثة والعلاقات. فالمواعدة هي وسيلة لتعلم المزيد حول المرء نفسه. وهي أيضاً طريقة لكسب مهارة الاحساس بحاجة الآخرين ومشاعرهم, وتحويل هذا الفهم كله الى حالة عملية.

 

كما وان الغرض المهم الآخر من المواعدة, هو اختيار شريك الحياة.فمن الضروري ان تعرف وتختبر جيداً شريك حياتك... فيجب عندها تطوير المواعدة العابرة الى مواعدة الصداقة, الى الالتزام بمواعدة ذات فائدة في تحسين ذوق الشخص وقدرته على تمييز الشخصية, والطبيعة الأخلاقية التي ينسجم معها أكثر من غيرها.

 

ان تحديد ومعرفة الغرض من المواعدة ينجحانها. اما الاستكشاف الجسدي والتجريب الجنسي فيدمران الأثنين معاً.

 

ب‌.   المقاييس:

ان من يعتبر نفسه قد أصبح ناضجاً كفاية للمواعدة, فيجب أن يكون قد بلغ مرحلة كفاية من النضج تسمح له بوضع مقاييس وحدود في المواعدة, ومناقشة هذه المقاييس والحدود مع الشخص الذي يخرج معه, ذلك من خلال طرح بعض الأسئلة, ومحاولة الأجابة عليها مثل:

X      هل يجب أن يقتصر نشاطي في المواعدة على شخص واحد أم على عدة أشخاص؟

X      هل يفترض أن أذهب الى أماكن عامة فقط؟

X      ما هي أنواع التلامس والتفاعل المقبولة؟

X      ما هي أنواع الأنشطة التي يجب أن أتجنبها أو أرفضها؟

 

هذا يوفر الكثير من الأخطاء والمشاكل فيما بعد. لذلك فمقاييس المواعدة يجب أن تشمل تحديداً واضحاً للحدود التي يجب التوقف عندها. مثل:

X      المعانقة: (اليدين, العناق, التقبيل العابر, التقبيل المطول)

X      المداعبة: (تقبيل الجسم,مع تغطية أو كشف الثديين...)

X      المداعبة الثقيلة: (مداعبة الأعضاء الجنسية,ثم ممارسة الجنس إما كامل أما بالفم).

 

التقبيل العابر على الوجنتين هو فقط المقبول,ويجب التوقف عنده.

 

ج‌.    الخطط:

التخطيط للمواعدة بشكل سليم يساهم في إنجاحها.مثلاً تخطيط مواعدة جماعية,أي يتواعد الشباب والصبايا جماعات جماعات,ويقومون بنشاطات مختلفة دون أن ينفصل كل إثنين على حدى.فالمواعدة الجماعية تخلّص المراهقين من الضغط الجنسي الصارخ في داخلتا.

 

هناك أجواء تساعد على معرفة الآخر في المواعدة.فالذهاب إلى السينما لا يساعد على اللقاء والتفاهم,بل الوجود في أجواء يمكن فيها تبادل أطراف الحديث...(ألعاب,كزدورة,مشاريع...)

 

كما ويجب تنظيم عدة أشياء تفرضها المواعدة مثل:

X      تنظيم المصاريف المالية.

X      كيف أتصرف في حال لجأ الطرف الآخر إلى النشاطات الجسدية؟

X      إذا أخذني الشخص الآخر إلى مكان لا أريده فماذا يجب أن أفعل؟

X      ما هي الظروف التي يجب أن أضع فيها حداً للمواعدة أو العلاقة كلها؟

X      ماذا أفعل إذا بدأ الآخرون حولي يتصرفون بشكل غير لائق؟(مخدرات,ملامسات...)

X      كيف أحكم على اللقاء بالنجاح أو الفشل؟

 

 

V     N.B  من الضروري أن يعرف الأهل من هو الشخص الذي يخرج ولدهم معه,وإلى أين ذهبا ومتى سيعودان,وماذا سيفعلان...