- وطن يحمي مقاومة!-

 

 

 ورد في جريدة النهار تاريخ 23-7-2005 تحقيق تحت عنوان ثلاثة الاف لاجىء في اسرائيل ينتظرون حلا لقضيتهم..

مما ورد فيه(...) اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان ما صدر من قانون عفو عام انما عبر عن ترجمة واضحة للمصالحة(...) اما بعد عام 1990 فمن استمر في الموقف المعادي للموقف اللبناني العام ولم ينسجم مع قانون المصالحة فيفترض ان يحاسب وفق الاصول... ولا يمكن ان ترتبط قضية العملاء لاسرائيل بموضوع المصالحة... وهم خسروا معركة ولم يكونوا داخل مشكلة تحتاح الى حل!

ونحن نرى يضيف الشيخ قاسم انه من اجل العدالة والانصاف والموضوعية يجب ان تتم محاكمتهم و ان لا يمر هذا الامر دون عقاب، وان لا يستوي المحسن والمسيء... الخ.

الشيخ نعيم قاسم يدعو " العملاء" الى التوبة والانخراط في المجتمع اللبناني بعد العام 1990 ، ويدعوهم ايضا الى التخلي عن ارضهم وبلداتهم وعائلاتهم في الجنوب والالتحاق بالدولة مقابل اصدار العفو عنهم ومسامحتهم حسب ما جاء على لسانه..

فيا سماحة نائب الامين العام هل كنت ستضمن حياة هؤلاء في ظل دولة تحكمها سوريا وتهيمن على كل قراراتها؟؟

 وهل ستؤمن لهم الحياة الكريمة والحماية لهم ولعائلاتهم كما امنتها للكثيرين ممن تخلوا عن البندقية وساروا في ركاب ما سمي بالمصالحة العامة؟ كشباب التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الذين ذاقوا الامرين من قمع وسجن وتهجيروخطف وتنكيل وقتل وملاحاقات...

هؤلاء تعرضوا لهذه المعاملة " الحسنة" من قبل الدولة التي تتكلم عنها والحكم القائم بعد الطائف، لقد سمعوا ما اوصيت به واستجابوا لطروحاتكم ونداءاتكم فعاشوا جحيم الحياة على مدى خمسة عشر عاما...

من هنا نسأل الشيخ نعيم قاسم وحزب الله والرأي العام وكل من له اذنان للسمع..

اين ستستقبلون هؤلاء "التائبين"؟ في عنجر ام في المزة؟

من يضمن لهم صدق نواياكم؟

من قادر على حمايتهم؟

هناك المئات من عناصر جيش لبنان الجنوبي استجابوا لندائكم وسلموا امرهم.. كيف عوملوا؟ واين العفو الذي وعدت به؟ واين هم الآن؟

ومن فوض حزب الله بمحاكمة او تصنيف من هو عميل ومن هو غير عميل؟

 لنسلم جدلا ان سكان المنطقة الحدودية وعناصر جيش لبنان الجنوبي الذين تحالفوا مع اسرائيل للدفاع عن ارضهم وعرضهم وللحفاظ على الهوية والكيان انهم عملاء !  فماذا نصنف ومن يحاكم آلاف آلاف الشباب اللبناني " غالبيتهم من المسلمين" الذين تجندوا في ظل  راية المقاومة الفلسطينية، وتحت اسم الحركة الوطنية وتفيأوا جناحي ياسر عرفات واحمد جبريل وجورج حبش ونايف حواتمة وغيرهم وتحالفوا مع سوريا وليبيا والعراق والسعودية والصومال و و .... لمحاربة الدولة اللبنانية والشعب اللبناني في عقر داره ومؤسسات الدولة واجهزتها ومنشآتها .. وتحكموا بكل مفاصلها خصوصا المطار والمرفأ ونهبوا خيرات هذا الوطن وسيطروا على قراره واحرقوا علمه ودنسوا ارزته وارتكبوا شتى انواع المجازر وقتلوا النساء والاطفال والشيوخ والرهبان... من يحاكم هؤلاء وماذا يصنفون؟ وهم الذين نقلوا البندقية من كتف الى كتف مرات ومرات! والعديد منهم ينطوي الآن تحت راية المقاومة .

 نحن نسأل، وهل من مجيب؟؟

وضمن هذا التساؤل نطرح امام الرأي العام والشعب اللبناني السؤال التالي: من المسؤول عن قتل عشرات ومئات الاطفال والنساء والشيوخ في منطقة جزين والحزام الامني عبر تفجير العبوات ونصب الكمائن والقصف العشوائي بصواريخ الكاتيوشيا التي لاحقتهم في قراهم وحقولهم وحتى مدارسهم ودور عبادتهم؟ ومن المسؤول عن استشهاد عشرات العسكريين في الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي على طرقات جزين والمنطقة الحدودية؟

بحجة ان سياراتهم العسكرية تشابه بصفاتها سيارات " العملاء" وان سيارات المدنيين هي ايضا تشابه سيارات كبار العملاء!.

عذر اقبح من ذنب !

 رحم الله هؤلاء الشهداء .

 فما من احد يطالب بدمائهم او يتجرأ ويسأل كيف ولماذا قتلوا؟!

 

 

وعلى صعيد آخر وضمن هذا الاطارنشر بتاريخ 25-7-2005 في جريدة السياسة الكويتية مقال تحت عنوان : من هم المرشحون لاغتيال سمير جعجع؟

وادرجت الصحيفة عدة جهات مستندة الى معلومات مأخوذة عن اوساط سياسية لبنانية غير بعيدة عن حزب القوات اللبنانية اضافة الى الاجراءات الامنية الهائلة التي اتخذت لتأمين الحماية للدكتور سمير جعجع لدى انتقاله من وزارة الدفاع في بعبدا الى مطار بيروت الدولي، وجاء في سياق التقرير الى ان الاسباب الجوهرية وراء كل هذه الاجراءات الامنية التي لم يسبق ان فتحت لاي قيادي لبناني من قبل الدولة عائدة الى تقديرات او ربما معلومات عن حجم المخاطر الهائلة من امكانية اغتيال الزعيم المسيحي القوي في خضم الفوضى الامنية التي تعصف  بلبنان في هذه الفترة.

ذكرت الصحيفة ان هناك من ستوجه اليهم الاصابع في حال صدقت التوقعات ( لا سمح الله) وهم ايران وسوريا وحزب الله في الدرجة الاولى " لاسباب ايديولوجية" وآل كرامي وآل فرنجية وبعض ضباط الجيش اللبناني لاسباب " ثأرية".

الجدير بالتوقف عنده هو موضوع حزب الله ورؤيته المستقبلية ونظرته بشكل عام للقوات اللبنانية كحزب وعقيدة وقوة لبنانية مسيحية فاعلة، لها ماض محفور في تاريخ لبنان وتنتظر مستقبلا زاخرا، خصوصا بعد نيل الدكتور سمير جعجع حريته ووجوده الفاعل على الساحة اللبنانية.

غريب امر حزب الله الذي بات يصارع نفسه بنفسه ويناقض اقواله بافعاله ويطرح شعارات وشعارات كان آخرها وطن يحمي مقاومة.

او مقاومة تحمي وطنا؟

 بتنا حائرين من يحمي من؟ وهل الضعيف يحمي القوي ام العكس؟ من القوي ومن الاضعف؟

ثم ان هناك تساؤلات عديدة لا نجد اجوبة لها! فهل يتفضل حزب الله ويكشف الحقائق امام شعبه وامام الذين دعموا المقاومة ودافعواعنها في المحافل المحلية والدولية .. وامام الذين صدّقوا وآمنوا ان المقاومة الاسلامية تدافع عن الوطن والمواطن؟!

جملة تساؤلات نأمل ان نجد لها اجابات شافية.

نبدأ من آخر المستجدات على الساحتين اللبنانية والاقليمية

ما الداعي من انسحاب نواب حزب الله من الجلسة النيابية التي خصصت للبحث في  قانوني العفو؟ علما انه أي الحزب كان على علاقة انتخابية لا باس بها مع مناصري القوات اللبنانية في الدورة الانتخابية الاخيرة.

لماذا الحقد على الدكتور سمير جعجع وانصاره في هذا الوقت بالذات الذي يشهد فيه لبنان مصالحة وطنية شاملة؟ اذن هذا يعني انهم ينفذون سياسة ايران وسوريا بكل وضوح!

لماذا الالحاح من قبل حزب الله على معرفة مصير الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة الذين اختطفوا في لبنان مطلع الثمانينيات؟ ومن المعروف ان لبنان يرتبط بعلاقات دبلوماسية جيدة مع ايران وهذا الامر يحل عن طريق سفارتي البلدين..

 

" مشكور حزب الله على اهتمامه بالاسرى والمفقودين الاربعة!

 

انما اين تتبخر هذه الغيرة الوطنية عندما نتحدث عن مصير آلاف الاسرى والمعتقلين في السجون السورية؟

 وآلاف الضباط والجنود والشباب والكتاب والصحافيين ورجال الدين مسيحيين ومسلمين الذين اختفوا بسحر ساحر!؟ اليسوا لبنانيين؟

 اين حزب الله منهم؟ ام ان هدفه الاول والاخير معرفة مصير اولئك الدبلوماسيين الايرانيين وحسب؟!

 اين المقاومة التي تدافع عن شعبها؟ اذن شعبها في ايران وليس في لبنان!.

 وفي هذا السياق نسأل حزب الله :

الم يتساءل هذا الحزب يوما عمن يقف وراء اغتيال واختفاء رموز كبيرة من هذا الشعب الذي تدعي حمايته المقاومة مثلما تبحث جاهدة للوصول الى أي معلومة ترشدهم لتبيان حقيقة اختفاء الدبلوماسيين الايرانيين الاربعة؟!

 فهل الرئيس الشهيد بشير الجميل والرئيس الشهيد رينيه معوض وكمال جنبلاط ومفتي الجمهورية اللبنانية حسن خالد وسليم اللوزي ورياض طه... واللائحة طويلة وصولا الى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وسمير قصير وجورج حاوي... اليست هذه اللائحة التي تفوق المئة شخصية تعني شيئا لحزب الله؟

 

 

اين حزب الله الذين لم ينبت ببنت شفة في موضوع الصيادين اللبنانيين الذين خطفوا على ايدي البحرية السورية قبالة السواحل الشمالية للبنان؟

 وهو من يقيم الدنيا ويقعدها ويهدد ويتوعد ويجعل من نفسه المدافع الاول والاخير عن حق أي صياد يخطف قبالة السواحل الجنوبية على يد البحرية الاسرائيلية! هل الذي خطف من صورمثلا هو لبناني والذي خطف من طرابلس غير لبناني؟!

 ام هذا شيعي وذاك سني؟!

ام هذا تحميه المقاومة وذاك تحميه الامم المتحدة؟؟!

 

جميل ان يذكرنا السيد حسن نصرالله بشعار الرئيس الشهيد الشيخ بشير الجميل ال 10452كلم مربع، انما السؤال الذي يطرح نفسه هنا:

 هل قصد السيد نصرالله ما عناه الرئيس الراحل؟؟

 وهل ان حزب الله سيعمل على تطبيق ال 10452 كما هو؟

وكلنا يعلم ان هذا الشعار يطالب بتحريركامل الاراضي اللبنانية المهيمن عليها او المحتلة من قبل اسرائيل وسوريا على حد سواء.

فاضافة الى القرى السبع وربما مزارع شبعا هناك مئات الامتار المربعة ضمت الى سوريا اكان على الحدود الشمالية ام الشرقية.

 هل سيطالب حزب الله بتحريرها؟؟!

 وهل سيقطع اليد التي تمتد الى مياه العاصي والنهر الكبير الجنوبي؟ كما فعل مع اسرائيل بالنسبة الى مياه الحاصباني والوزاني !

 وهل سيحتفظ بسلاحه للدفاع عن حدود لبنان في حال حاولت سوريا تخطيها عنوة؟

 

كفى... واتركوا الدولة اللبنانية التي بدأت تسلك طريق الحرية والسيادة تهتم بشؤون ابنائها...

 

 

 

مارلين ابو رعد

رئيسة "جمعية من اجل الجالية اللبنانية في اسرائيل"

 في 28-7-2005